السيد محمدمهدي بحر العلوم
46
الفوائد الرجالية
وأيضا فان الفاضلين حكما بصحة طريق الصدوق إلى منصور بن حازم وفيه سيف بن عميرة ( 1 ) . واتفق الفقهاء من أصحاب الاصطلاح كالعلامة ومن تأخر عنه على عد حديثه صحيحا في كتب الاستدلال ، ولم يطعن عليه أحد بالضعف ولا بالوقف وذكروا روايته في حل التمتع بأمة المرأة بغير اذنها وأمعنوا في تضعيفها بوجوه عديدة كالاضطراب ومخالفة الأصول والكتاب وغيرها ، ولم يضعفها أحد منهم بضعف ( سيف ) بالوقف أو غيره إلا من شد كالآبي ( 2 ) . وفى الايضاح ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 )
--> ( 1 ) الفاضلان - هنا - العلامة وابن داود الحليان ، فقد ذكر ذلك الأول منهما في الفائدة الثامنة في خاتمة الخلاصة ( ص 277 ) طبع النجف الأشرف ، وذكر ذلك الثاني منهما في التنبيهات الملحقة بآخر رجاله ( ص 559 ) طبع طهران . ( 2 ) تقدم - آنفا منه قدس سره - ما نقله عن كشف الرموز للآبي من قوله ( فان سيفا مطعون فيه ملعون ) . ( 3 ) قال الشيخ فخر المحققين ولد العلامة الحلي - رحمهما الله - في المطلب الثالث من الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب النكاح في الايضاح : ما نصه ( احتج الشيخ بما رواه سيف بن عميرة عن علي بن المغيرة في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير إذنها قال - عليه السلام - : لا بأس به ) ثم قال الفخر : ( والجواب : أن سيف بن عميرة اضطرب في الواسطة وعدمها ) فإنه - رحمه الله - صرح بصحة رواية سيف بن عميرة ، وإن ردها من جهة أنه اضطرب في الواسطة وعدمها . ( 4 ) تقدم - آنفا - تصريح صاحب التنقيح بصحة رواية سيف بن عميرة ، فراجعه . ( 5 ) جامع المقاصد في شرح القواعد تأليف العلامة الحلي - رحمه الله - وهو شرح مبسوط للمحقق الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي المتوفى بالنجف الأشرف في يوم الغدير سنة 940 ه ، خرج من هذا الشرح ست مجلدات مع أنه لم يتجاوز مبحث تفويض البضع من كتاب النكاح ، وقد وصل إلى هذا الحد في اليوم الأول من شهر جمادى الأولى من سنة 935 ه ، ولم يتيسر له إتمامه بعد ذلك ، فتممه الفاضل الهندي بكتابه ( كشف اللثام عن وجه قواعد الأحكام ) فابتدأ بشرح كتاب النكاح إلى آخر القواعد ، وقد طبع جامع المقاصد بإيران في مجلد كبير كما طبع كشف اللثام بإيران . راجع المسألة المذكورة في كتاب النكاح .